الفيض الكاشاني

19

مفاتيح الشرائع

الأولى فالإخفاء خيانة ، وفي الخبر « من غشنا فليس منا » ( 1 ) وفي القرآن « ويل للمطففين » . ولا يروج الزيف بل يلقيه في البئر ، ولا يخلط التراب بالطعام ، ولا مالا يعتاد في اللحم ، فهو وأمثاله حرام ، ولا يقدم على شيء لا يريده بما فوق ثمنه ترغيبا ، فإنه حرام على الأصح ، لأنه غش وخديعة ويسمى ب « النجش » وقيل : بكراهته ولا يبطل به البيع . وأن يخير المشتري مع الغبن ، ولا يغبن غير معتاد وإن أعطي المشتري لرغبته أو حاجته ، ويحتمله من ضعيف أو فقير ، ففي الخبر « رحم اللَّه امرءا سهل البيع وسهل الشراء » ( 2 ) لا من غني لأنه تضييع إذ لا أجر ولا حمد . ويسامح في قبض الثمن أو الدين ينقص أو ترك طلب وقبول حوالة ، ففي الخبر « رحم اللَّه امرءا سهل القضاء سهل الاقتضاء ، من أنظر معسرا أو ترك له حاسبه اللَّه حسابا يسيرا » ( 3 ) ويبادر في إعطاء الأجرة وقضاء الدين قبل الأجل بأحسن ما شرط ، وينوي القضاء كذلك أن عجز ، ففي الخبر « إن الملائكة يدعون له حتى يقضيه » ( 4 ) ويقيل أن ندم المعامل ، ليقيل اللَّه عثرته يوم القيامة ، ويعامل الفقير نسيئة على عزم الترك ان لم يظهر غناه ، ولا يدخل في سوم أخيه ، وقيل : بتحريمه ولا يستحط بعد العقد ، ولا يتولى الحاضر للبادي في الفواكه والغلات ، وقيل : بتحريمه . ويكيل الطعام أخذا وإعطاء ففيه البركة ، وان أعطي الراجح أعطاه بعد

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 208 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 332 . ( 3 ) وسائل الشيعة 12 / 332 . ( 4 ) وسائل الشيعة 13 / 87 .